المحقق البحراني

486

الحدائق الناضرة

وقال الصدوق في الفقيه ( 1 ) " وإن زنا الرجل بامرأة ابنه أو بامرأة أبيه أو بجارية ابنه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ولا يحرم الجارية على سيدها ، وإنما يحرم ذلك إذا كان منه بالجارية وهي حلال ، فلا تحل تلك الجارية أبدا لابنه ولا لأبيه " . وقال ابن إدريس : لا فرق بين أن يطأ الولد جارية الأب قبل وطئ الأب أو بعده في عدم التحريم . احتج الشيخ بما رواه عن عمار الساباطي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في الرجل يكون له الجارية " الخبر كما تقدم في سابق هذا التذنيب . واحتج ابن إدريس بقوله عليه السلام ( 3 ) " لا يحرم الحرام الحلال " وبقوله تعالى ( 4 ) فانكحوا ما طاب لكم " وقوله تعالى ( 5 ) " أو ما ملكت أيمانكم " وهذه ملك يمين ، والأصل الإباحة فلا يرجع عن هذه الأدلة القاهرة بأخبار الآحاد ، كذا نقله العلامة في المختلف ، ثم قال : ونحن في هذه المسألة من المتوقفين ، ورواية الشيخ ضعيفة السند لكن يعضدها ما تقدم من الروايات الدالة على التحريم لو زنا الابن بامرأة الأب ، والملك وإن أثمر الإباحة ، لكن يظهر أثره في الوطئ ، إذ قد يملك من لا يباح له وطؤها . إنتهى . أقول : قد أورد الدليل لكلام الشيخ وكلام ابن إدريس ولم يورد لكلام

--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 264 ح 41 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 420 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 282 ح 32 ، الوسائل ج 14 ص 320 ح 3 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 415 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 326 ح 2 . ( 4 ) سورة النساء - آية 3 . ( 5 ) سورة النساء - آية 3 .